الاثنين، 7 سبتمبر 2020

حديث الأنقياء ...بقلم الكاتب الرائع / ستار الفرطوسي

حديث الأنقياء ...
من بوح الصورة ..
نسرين تبلغ من العمر أربعة أعوام ، كعادتها تستيقظ بساعة مبكرة ، تسكن مع عائلتها بأطراف القرية حيث السكينة والهدوء ، بدأت يومها في شرفة المنزل ، بلا موعد حطت بقربها حمامة بيضاء تشبهها ،،
نسرين فرحت ورحبت بها وقالت أيتها الحمامة صباح الخير ، ليتكِ كل صباح في مثل هذا الوقت تأتين لي لنتبادل الحديث ..
الحمامة:نعم سأحضر كل يوم " لكن حدثيني عنكِ .....
نسرين :أنا برعمة صغيرة مغروسة بطينة الألم أفكر بالتحليق مثلك بسماء صافية بعيدة عن كل ما يكدر نفسي من ضجيج ..
الحمامة :وما يؤلمك ياصغيرتي ..
نسرين :كل ما يحيط بي ، الطموح والأمل ..
الحمامة :كيف ذلك؟
نسرين :سأقول لكِ عسى ان تعي كلامي.
أحلم السير بطريق الورد ، وأرفرف بأجنحتي ، أتنقل بخطى واثقة لتحقيق ما أصبو اليه من أمنيات ..
الحمامة :وما الضير من ذلك؟
نسرين :الواقع مؤلم بل مرير والضبابية تطفو على كل شيء والأمنيات مؤجلة الى إشعار آخر حتى الأشياء البسيطة صعبة المنال ..
الحمامة :مؤلمة تلك الدمعة التي تحاولين أخفائها عني ..
نسرين :لو أطلتِ الحديث معي لسقطت دمعتي قهرا بأي لحظة لأن القادم مجهول ..
سأطلب منكِ شيئا؟
الحمامه :نعم
نسرين:عندما ننهي حديثنا طيري وحلقي بعيدا" وأذكريني بعالم الأمنيات ولا تعودي لي مرة أخرى ..
الحمامة :لماذا لا أعود؟
نسرين :لأني ببلد يموت فيه الحمام ..
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...