الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

من إبداعات الأديبة والكاتبة / زهرة ياسمين

في علبة السحر نظرت لنفسي وجدتها في وسط بحر وأنا أسبح.
وحولي لا يوجد شيء فقط الكثير الكثير من الماء ولون أرزق يمزج السماء بالبحر؛بعد فترة أشعر بالإرهاق؛يتسلل لي خيط من اليأس وعيني ترمق لعلي أجد من هذا البحر مخرج.
لكن لا شيء غير الأزرق؛وكلي يشعر بالإعياء؛إني أنهار؛إني أغرق يغمرني الماء لكني أتنفس لا اختناق.
يعود لقلبي النبض بعد هول الغرق؛أنظر حولي أتفقد عالم ساحر؛كل أنواع الأسماك لكنها لي لا تنظر؛و لا تحاول أن تهرب فقط تسبح في كل الجهات؛و أنا كأنني خيال لا أكثر.
أحاول الاقتراب من الأسماك ومحاولة لمسها لكنني لا أقدر؛ يدي لا تصل مع أنها أمامي وهي تتحرك و أنا داخل الماء 
أغمض عيني برهة وأفتحها أجد نفسي في وسط صحراء و ليس معي قطرة ماء.
لكن هذه المرة لا يوجد أزرق، أصبح اللون الأصفر يغلب على المنظر، فقط حر يكاد يقتل كل حياة.
و أنا أمشي لا أدري وجهتي أو ماذا أفعل و ليس معي قطرة ماء؟ 
لقد طال الوقت ويكاد يغمى علي من التعب و الإرهاق.
كأنني لم أتحرك من مكاني أم أن كل الأماكن متشابهة فقط صحراء.
يقتلني العطش أحس أن الشمس تكاد تسقط من شدة الحر وأنا لم يعد لي رمق كي أكمل،
أسقط فوق الرمال ،
أشعر بجسمي يحترق لكن لا نار و لا ألم مجرد شعور يسكن عقلي يجعلني استسلم للأمر فلم تعد لي قوة للمقاومة حتى نطق كلمة ماء لم تستطع الخروج فقد احترق كل الجسم و لم يبقى فيه حياة 
أسحب نفسي مرعوبة من تلك العلبة أتحسس جسمي و اتفقد لا توجد للحروق أثر و لا خدش وأيضا لا أثر للغرق و لا قطرة ماء. 
زهرة-ياسمين-الجزائر


 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...