من بوح الصورة ..
اليوم عطلة نهاية الاسبوع ركبت احد باصات نقل الركاب تاركا سيارتي لقضاء بعض الامور غير الضرورية ، كسرا للروتين اليومي الذي نمارسه ، كان بالمقعد الخلفي لمقعدي رجل كبير السن يسعل بشكل غريب ( مقزز ) غيرت محل جلوسي هروبا من رذاذه المتطاير ، أومأت أليه ان يضع منديله ورقة الكلينكس التي وصلته عن طريق احد الركاب على فمه ..
هدأ قليلا ، سألته عن سبب سوء حالته الصحية بهذا الشكل ، اعتذر منا جميعا نحن راكبي الباص لما سببه من أحراج ، وأخذ يحكي لنا قائلا :-
منذ كنت بسن المراهقة عرفني اصدقاء السوء بأحداهن ،
فأخذت اتقرب منها وتتقرب هي مني ، الى ان اصبحنا لا نفترق عن بعض، حتى أصبحت كاتمة أسراري ، أتحدث اليها بالضحى والعشي بل حتى بساعات الليل الطويل وبعض الاحيان بأوقات الفجر دون خجل وهي لا تبخل عن مجاراتي ، لم تملني طيلة هذه الاعوام حتى بدأت تستنزف اموالا مني ، ان أفتقدتها لسبب من الاسباب تحط من قدري بكثرة السؤال عليها ، الا ان تمكنت مني وجردتني حتى من ارادتي فأصبحت هي من تتحكم بي وتفرض رأيها علي ، حاولت أضهار شجاعتي امامها بأن أتركها او تتركني فكان القرار ضعيف ..
وبعد كل زوبعة البطولة التي أفتعلها اعود صاغرا اليها وأصافحها بل اجدد عهدي ببقائنا معا ، الا ان انهكتني وسلبت مني قواي ،،
تلك هي سجارتي ..
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق