المرآة والعرف الاجتماعي ..
المقدمة ...
عادة أبذل جهد عظيم بأيجاد موضوع معين للكتابة ، ومساء يوم أمس ارسل أحد الأساتذة هذه الصورة الفوتغرافية على طبق من ذهب ، بحنكته المعهودة أراد منا نحن تلامذة الحرف ان نكتب ما تجود به أقلامنا ، وما يدور بخاطرنا ...
اخذت الصورة ووضعتها تحت مجهري المتواضع البسيط تبين لي انها من أصعب الصور ، لا سيما ان بطلتها هي امرآة ، وهنا تكمن الصعوبة فكيف سيتم النظر إليها من زاوية ضيقة واحدة وهي نصف المجتمع لا بل كل المجتمع فهي الام ، الاخت ، الزوجة ، الحبيبة ، الصديقة ، المربية ، مدبرة المنزل ، المرضعة ، المضحية ، مديرة الاعمال الخ ...
وبالتأكيد سأطالب انا من الجميع بعدم الاسهاب والاطالة ، فكيف بي ان اكتب عنها وهي تشبه الماء وأي شيء يكتب عن الماء وهو سر الوجود ..
ولأجل العودة لبوح الصورة ..
انا صاحبة الصورة أدعى هبة الله انحدر من عائلة ذكورية يمتهن الاجداد والاباء الفلاحة نسكن بقرية ، وقد شاء القدر ان يعمل والدي بالسكك الحديدية ومن خلال عمله كان كثير الارتباط بالمدينة ..
كنت لدى الجميع الفتاة المدللة ولدعمه المتواصل لي ولرعايته الابوية الخاصة بي اصر على اكمال دراستي وحصولي على شهادة البكلوريوس بالقانون ، ومثل اي فتاة تتطلع للزواج وبناء أسرة جيدة ولرد العرفان وللطاعة لرأي والدي لم اعترض على عقد قراني بأبن عمي الساكن بجوارنا ..
بعد فترة وجيزة كانت هناك بعض المضايقات منه بطريقة تعامله حيث الفارق الثقافي بيننا كونه لم يسبق له حتى الالتحاق بالمدرسة ،
بدأت قيودة تشتد نحوي وكان علي تلبية جميع طلباته التي ليس لها نهاية وأبعادي عن الكتابة والمطالعة وعن ممارسة نشاطاتي الفكرية ..
وهنا ..
وللأرث الثقافي الذي أحمله وثقتي بالنفس ومبادئي السليمة التي نشأت عليها من عائلتي كان يجب اتخاذ بعض القرارات لتحديد المصير ،
وبيوم تاريخي أعتبره بحياتي وقفت بمفترق طرق واجبرته على الوقوف معي بذات النقطة لأختيار احد الخيارين ..
اما الانفصال وهدم العلاقة الزوجية اما مراعاة اعطاء كافة الحقوق لي كأمرأة معبئة بالطاقات لإنجاز ما اطمح به من حرية الرأي وفق القيم والتقاليد التي تربينا عليها ..
حقا كانت صرخة مدوية لي برفع القيود التقليدية والتحرر من أفكار رجعية قيدت بها المرآة ..
المقدمة ...
عادة أبذل جهد عظيم بأيجاد موضوع معين للكتابة ، ومساء يوم أمس ارسل أحد الأساتذة هذه الصورة الفوتغرافية على طبق من ذهب ، بحنكته المعهودة أراد منا نحن تلامذة الحرف ان نكتب ما تجود به أقلامنا ، وما يدور بخاطرنا ...
اخذت الصورة ووضعتها تحت مجهري المتواضع البسيط تبين لي انها من أصعب الصور ، لا سيما ان بطلتها هي امرآة ، وهنا تكمن الصعوبة فكيف سيتم النظر إليها من زاوية ضيقة واحدة وهي نصف المجتمع لا بل كل المجتمع فهي الام ، الاخت ، الزوجة ، الحبيبة ، الصديقة ، المربية ، مدبرة المنزل ، المرضعة ، المضحية ، مديرة الاعمال الخ ...
وبالتأكيد سأطالب انا من الجميع بعدم الاسهاب والاطالة ، فكيف بي ان اكتب عنها وهي تشبه الماء وأي شيء يكتب عن الماء وهو سر الوجود ..
ولأجل العودة لبوح الصورة ..
انا صاحبة الصورة أدعى هبة الله انحدر من عائلة ذكورية يمتهن الاجداد والاباء الفلاحة نسكن بقرية ، وقد شاء القدر ان يعمل والدي بالسكك الحديدية ومن خلال عمله كان كثير الارتباط بالمدينة ..
كنت لدى الجميع الفتاة المدللة ولدعمه المتواصل لي ولرعايته الابوية الخاصة بي اصر على اكمال دراستي وحصولي على شهادة البكلوريوس بالقانون ، ومثل اي فتاة تتطلع للزواج وبناء أسرة جيدة ولرد العرفان وللطاعة لرأي والدي لم اعترض على عقد قراني بأبن عمي الساكن بجوارنا ..
بعد فترة وجيزة كانت هناك بعض المضايقات منه بطريقة تعامله حيث الفارق الثقافي بيننا كونه لم يسبق له حتى الالتحاق بالمدرسة ،
بدأت قيودة تشتد نحوي وكان علي تلبية جميع طلباته التي ليس لها نهاية وأبعادي عن الكتابة والمطالعة وعن ممارسة نشاطاتي الفكرية ..
وهنا ..
وللأرث الثقافي الذي أحمله وثقتي بالنفس ومبادئي السليمة التي نشأت عليها من عائلتي كان يجب اتخاذ بعض القرارات لتحديد المصير ،
وبيوم تاريخي أعتبره بحياتي وقفت بمفترق طرق واجبرته على الوقوف معي بذات النقطة لأختيار احد الخيارين ..
اما الانفصال وهدم العلاقة الزوجية اما مراعاة اعطاء كافة الحقوق لي كأمرأة معبئة بالطاقات لإنجاز ما اطمح به من حرية الرأي وفق القيم والتقاليد التي تربينا عليها ..
حقا كانت صرخة مدوية لي برفع القيود التقليدية والتحرر من أفكار رجعية قيدت بها المرآة ..
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق