الخميس، 3 سبتمبر 2020

من إبداعات الأديبة والشاعرة الراقية / نجوى محمد

كلّ يوم نقْلبُ صفحه ..
صفحه من كتابِك ايّها العمر ..
وتختبئ بين صفحاتك ..
احلامنا، اقدارنا، دموعنا، ابتسامتنا
اشخاص سنلاقيهم ..
اشخاص سنودعهم ..
كثير من الحكايات ..
وكثير من المجهول ..
كم تكون احيانا صفحاتك خفيفه ..
تطوى كخف الريشه ..
لانشعر كيف مرت من امامنا ..
كلحظه انغماس في سعاده ..
او لحظات نعدو فيها خلف طموحاتنا ..
او ينفخ الزمن نفخه ..
فتتطاير الصفحات ولا نعرف كيف مرّ بنا العمر.
ونتفاجا حين يسالنا احدهم عن رقم الصفحه.
فنسترق نظره خائفه الى المرآه ..
فتؤكد لنا تجاعيد الزمن ذلك ..
وكأن نفخاته احيانا تبدو قاسيه .. فتتجعد او لربما تهترئ ملامحنا فيها ..
واحيانا تمر صفحات لانستطيع طويها ..
كم تبدو تلك الصفحه مثقله بالالم ..
وكان حروفها وشمت بجمر على قلوبنا ..
نحتاج عصور لطويها وربما لاتطوى الا بشقّ الانفس ..
او بفقدان للذاكره ..
او لربما لا تُطوى الا اذا أُغلِقَ الكتاب ..
صفحات لانستطيع العوده الى ما طُويَ منها ..
الا بالذاكره ..
ونتمنى احيانا لو ان الذاكره تطوي ذكرياتها كما تطوى الصفحات ..
ولكن الذكريات عصيّه متمرده على الاراده ..
فان اردت نسيانها تتشبث كجنين برحم امه يتغذى على تفانيها في الوهن ..
ولا يطاوعك الحنين اجهاضها ..
وان اردت استحضارها تتفلت هاربه ..
كعصفور شارد من قفص اختفى بين السحب ..
ومازلنا عند كل صفحه نتسائل ..
ياترى ماذا خبأت لنا الاقدار ؟.. ومتى ستحقق امانينا ؟.. متى؟ .. ومتى؟ ..
وهكذا حتى نصل الى اخر الكتاب ..
فهل استطعنا محي اقدارنا التي المتنا بممحاه الدعاء ؟..
وهل صبرنا على ثقل صفحاته بالصلاه؟ ..
وبين الصفحه واالصفحه.. هل استغفرنا وتلونا الاذكار ؟ ..
ونقلب الصفحات ..
صفحه تلو الاخرى ..
حتى تفاجأنا .. صفحه فارغه الا من كلمه ..
كلمه النهايه ..
فيمر الفهرست بلمح البصر ..
فينتهي الكتاب ..
معلنا نهايه العمر ..
والزمان ..
نجوى محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...