مقاطع من قصيدتي ( حوريات فوستا ) 2
————————————————
الحوريةُ ضوءُ شموعٍ لا تنطقُ أحرفُها
شعراً إلّا بالوردِ
تسحرُكَ الألوانُ
بصورٍ ترسمُها الكلماتُ
وتوصِلُ حتى عَبَقَ الوردِ
قالتْ لي : لكَ أن تختارَ
وروداً أودعُ فيها أنفاسي
ولا تذبل
قلتُ : جميعُ ورودِ الروضِ
لن تبلغَ عبقَ طيّاتِ الأردانِ
بقميصِك
لن تبلغَ فيها الأكمامُ المفتوحةُ
رَيّا شفتيكِ
الحوريةُ ن ، س
وما أدراكَ بنون ، س
الماردةُ المطلقةُ الحريّةُ في البوحِ
عن المكنونِ بمشاعرِها
في الإغراء و تجسيدِ الحسن
أدواتُ القصِّ الشعريِّ بساحتِها
تُمْكِنُ عاشِقَها
من قُبَلٍ محمومة
وغرامٍ ناريٍّ ينطقُ بالمتعةِ
أحَبُّ إليَّ صراحتَها المعهودةَ
قالتْ لي مرَّة : ماذا يمنعُ أنْ تَتَنَفَّسَ
أعماقََ مشاعرِنا بالعشقِ ؟
ونغادرُ أقنعةَ الأعراف
خذْ من عينيَّ الإلهام
ودَعْ أحرفَكَ الظمأنةَ
تُمسِكُ في أطرافِ ثيابي
دعها تَتَوَسَّلْ أنْ تغرقَ
بينَ مجاهيلِ حناني
وتدورُ مُنَعَّمَةً
حولَ بياضِ إهابي
تَتَشَبَّثُ في جيبي وتختارُ
وسائدَ من عَبَقٍ في شَعري
المسدول
الحوريةُ جنان
كلُّ قصائدِها تنطقُ بالحبِّ
الهادئِ تَتَذَكّرُ لمّا تقرأهُ
( ناجي )
و ( أبو القاسم )
و ( علي طه )
صفحتها سفر
لمدائنَ مُثْلى
فيها الأنهارُ زلال
والوديانُ الخضراء
تزاحمُ فيها الأشجارُ الأشجارَ
بما لذَّ وطابَ من الأثمار
لا تَنطقُ إلّا بجمال
د. محفوظ فرج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق