الحاوياتُ مناجمٌ
ابراهيم نوفل
جلسْتُ في زاويةٍ
لبحْرِ فكْري أُطْرقُ
موْجاتُ حزْنٍ أخذتْ
في مهْجتي تتدفّقُ
ماذا جرى لحالنا
الأمْرُ صار يقْلقُ
البائسون حوصِروا
درْب الوظائفِ مغْلقُ
نبْشُ القِمامةِ قدْغدا
مهْنةً تتألّقُ
الحاوياتُ مناجمٌ
والكنْزُ لمنْ يسْبقُ
رفُّ الذّبابِ مقْرفٌ
والرّوائحُ "تعْبِقُ"
عملٌ عويصٌ جارحٌ
عضّةُ الجوعِ أعْمقُ
إنّي أرى مناظراً
تدْمي القلوبَ قاسيةْ
طفْلٌ بعمرِ ورْدةٍ
أسْمالهُ مهلْهلةْ
في فجْرِ يوْمٍ مثْلجٍ
منْغمساً في حاويةْ
يبْحثُ عنْ كنْزٍ لهُ
علْبةُ ببسي فارغةْ
هيّا نكنْ عوْناً لهمْ
نصنّفُ ما يدوّرُ
بعْضُ ما ترْمي بهِ
للبائسينَ دررُ
الأمرُ ليْس مكْلفٌ
لكنّهُ معْتبرُ
خيْطٌ لثوْبٍ ساترٍ
تضْحيةٌ لا تُذْكرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق