رفيقة الدرب ..
من بوح الصورة ...
قال لها رفقا رفقا عزيزتي ..
هل تذكرين كم مرة كل يوم كنا نصعد تلك السلالم ..
أنظر أليكِ الان ونحن بحالتنا هذه التي لا تسر الصديق لا نقوى على النزول ، يمر أمامي شريط الذكريات وما أسرعه كالبرق يحاكيني منذ أن التقينا قبل خمسين عام بالمرحلة الثانية من الجامعة ، تبادلنا التحايا صباحا ومذ ذلك الحين أصبحنا كروح واحدة لا نفترق ،
تزوجنا بعد ايام الجامعة ، ما اروع ايام الشباب ، الطموح والامل يتدفق نحونا من كل جانب ، بنينا بيتا وكونا أسرة اولادا وبنات ، كانوا كالعصافير يملأون منزلنا الرائع بتغريداتهم وبأفراحهم ومشاكلهم ، كنا كالشمع نذوب من أجلهم ، دون ان ندري كبرنا وكبر الاولاد ، منهم من هاجر ومنهم من كون منزلا له ولعائلته ، كم كنا سعداء بذلك ، كل شيء جميل ..
أنشغل الجميع عنا بمجريات تلك الحياة المعقدة وبروتينها الممل ..
بقينا معا كأول عهدنا ، عشاق ، أوفياء ، اصبح تعلق احدنا بالاخر اكثر من قبل ..
خارت قوانا بهدوء ، حتى لا نقوى على الحديث وبفضل أيامنا الطويلة سوية وبنظرة العيون ادرك ما تريدين وانتي كذلك تدركين ما أريد ..
ايامنا الاخيرة اصبحنا كطيور الحب يؤنس احدنا الاخر ..
رفقا رفقا ياعزيزتي أتكئي علي فنحن رفيقي درب طويل ..
عزيزتي أملي المتبقي بهذه الحياة ، نودع الدنيا سوية فليس من المعقول ان يبقى أحدنا دون الاخر ..
شكرا لكِ على كل شيء على أخلاقك وتفانيكِ وتحملكِ لي ..
نعم الحبيبة والصديقة والرفيقة ...
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق