تشبهني تلك السفينة ..
من بوح الصورة ..
بأحدى سفراتي ركبت سفينة وتنقلت من مدينة لأخرى ، أستغرق ذلك الطريق ساعة وأجزاء الساعة ، كانت بالبحر مثل ريشة في مهب الريح ، تتقاذفها الأمواج من كل جانب ، تخيلت حالنا بهذه الدنيا كحال تلك السفينة ، توسطتها جالسا وبدأت أحدثها ..
أيتها السفينة انتِ تشبهينني كثيرا ..
كيف ..؟
انا أنسان كلي عواطف املك من المشاعر الجياشة ، أبذل كل طاقتي لأنهي اليوم الذي أعيشه بسلام ..
نعم انا كذلك احاول بكل رحلة ان أصل لبر الامان بكل طاقتي بسلام ..
انا كل من حولي صعب وبحالة هيجان مستمر من يملاء قلبه الحقد والانانية والحسد ، كل منهم يحاول الامساك بي وأيقافي ويحيدني عن مساري ليأخذ مكاني يسحق أنسانيتي دون الاكتراث لوجودي ..
نعم انا مثلك فجميع السفن تحاول أغراقي والريح تعصف بي كي يسبقوني ..
انا كل يوم اتمنى ان اكون بشوشا ابعث الامل بوجه من يلاقيني وكثيرا اتفاجئ بمن يحاول عبثا ان ينتزع مني تلك الإبتسامة وذلك الامل ..
اما انا كل صباح ارحب بمن يكون على متني وامد لهم بساط الراحة ليكونوا معي برحلة جميلة ، منهم من يسعدني بحضوره ومنهم من يعبث بمحتوياتي جاهلا او متعمدا احاول كل مره أن أرميه بالبحر ..
انا بهذه الدنيا المتعبة كل يوم لي هو ناقص من عمري وسيأتي يوما وينقضي ذلك العمر ..
نعم انا كذلك ارهقوني وبمرور الايام سأستهلك وافقد طاقتي وسأتلف ويجلبون غيري ..
أيتها السفينة انا خيرا منكِ ..
بم ..؟
انا اشكوا بكتاباتي لنفسي ولمن احبهم وسأبقى اكتب اكتب لأبقى ذكرى لمن يذكرني ..
بقلمي ستار الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق