الاثنين، 10 فبراير 2020

من إبداعات الشاعرة الأنيقة / سليمة بن سعد



كانت مثل الشمس في الإشراق ومثل البحر في الغروب ، من صادفها لأول مرة يلمس الطفولة بها ، يلمس تلك العفوية الناطقة بكل حرف منهل، يلمس تلك الطيبة المتدلية كالعرجون منها ، وكأن العالم لم يؤذيها ولا البشر عبث بها ،
وكأنها أول مرة فتحت عينيها وأقبلت على هذا العالم ،
يلمس فيها ذالك الغموض الصادق ، وذالك الخوف من البوح الناصق بها ،مقحمة أنفها بكل رغبة بمد يد المساعدة التي حين كانت صغيرة ما وجدتها ، كثيرة الثرثرة هاربة منها
كثيرة التأسف خائفة من أن تكون عبئا على غيرها، تعتذر
كالصغار وتلح بإستمرار ناظرة للحب بكل حب ، متسامحة حد الصمت مجتازة للهفوات حد المغادرة بلا عتب
ممسكة بأطراف الحياة ببسمة باردة من يأس ، تلمس فيها تلك النكهة للمواصلة والمكوث وتلمح في كلماتها نسيانا حد التذكر ، والتذكر حد النسيان ،تلمح في طريقة نظرتها للحياة حبها الكبير لمن غادر ، وحبها العميق لمن في الجوار
تدرك بين فواصلها كم من الكلمات كتمتها وكم من الوجوه آلمتها ،وكم من ثقة وضعتها في الغير وبلا زناد بعثرتها وقتلتها.
فقد كانت تقدس الرفقة وما عرفت أنها في غفلة ، إلى أن أطلقت الطلقة وكشفت لها أن الكل ليس كأخيها ولا أبيها
كانت تكتفي بعيش أيامها بكل طقوسها مكتفية بدموع و بكلمة "انا بخير " مختصرة لكل معاناتها بها ،محدثة أكبر شغب في كل أوقاتها حتى وهي في قمة الألم .
كانت غريبة تخفي الكثير عن ماض من حياتها لو سطرته لأكلت الأصابع ذاتها من الندم
S

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...