في المستشفى
أيتها السيدات ؛ أيها السادة
أردت أن أقص عليكم حكاية
سأرويها انطلاقا من البداية
أطرافها جرت و بالضبط في العيادة
جراء سقوط ابنتي من الدراجة
نزف دمها و بغزارة
بما أن الأمر في عجالة
نقلتها إلى أقرب مستشفى بالحارة
وصلنا فوجدنا الباب مقفل كالعادة
و بعد السماح لنا بعبور البوابة
بقاعة الإستقبال وجدنا الإنسان يعامل بإهانة
فاندهشنا لرؤية المشهد !!!
المكان مكتض إلى أقصى حد
فذاك و ذاك لم تقضى لهما بعد حاجة
قلت : يا أبنتي اصبربي فالكل هنا يعاني
فقالت : يا أبتي انظر إلى ذاك أنه في هلاك !!!
لماذا لم يعطوه الدواء ؟
أو يشفوه من ذاك الداء !!!
وانظر إلى تلك الحامل
إنها تئن أليس هنا قوابل ؟
لماذا يؤخرون دورها ،
وهي في عجلة من أمرها ؟
وذاك يشكو من حمى
وقد ارتفعت عنده إلى درجة قصوى
صارت تشخص كل واحد على حدى
و بعد ساعات من الإنتظار الطويلة
أتى دور الصبية
طرحوا علينا أسئلة عن الهوية
من لقب و إسم والحالة المدنية
قالو حالة إبنتك ليست استعجالية
فالطبيب لا يستقبل إلا الحالات الإستثنائية
عليك ان تشتري ضمادا من الصيدلية
وضعه على الجهة المعنية
حسنا لقد قمنا بالإسعافات الأولية
فليتقدم من في الصفوف الخلفية
لم يلقوا ولو نظرة
على جبين الطفلة
لقد جن جنوني
بالله عليكم افتوني ؟
خالد الدهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق