الأربعاء، 18 مارس 2020

من إبداعات الكاتبة والشاعرة / جميلة بريك

جلست في شرفة الذكرى واتخذت كرسي الحنين المطل على بحر عشقها في يوم عاصف تراطمت فيه امواج شوقها وتدافعت نحو شاطيء الرغبة في اللقاء لتعلن ثورتها على الاستكانة والخضوع .
كانت تتارجح بين العشق والخذلان فلا هي ادركت سعادة العشق فاطمانت نفسها ولا هي شفيت من جرح خذلانها فزهدت من العشق والهيام .
كنار دب هشيم الذكريات فيها فأجج كل ركن من اركان روحها لتسري في جسدها ارتعاشة الحياة بعد الموت .
اما ان لتلك الذكريات ان تسكن اما ان لها ان تقبر كما قبرها هو وقبر معها كل ذكرياتهما . لم هي فقط من يرفع رايه الوفاء ويعلن الانتصار للذكرى في زمن غاب فيه كل جميل .؟
كانت عبراتها تسبق تفكيرها وكأنها جاءت لتطهرها من ألامها وتشفيها من اسقامها . كانت كسيل جارف ياخذ معه كل ما علق به وما وقف في طريقة . استطاعت تلك الدموع ان تترك ندوبا على وجنتيها ولكنها اطلاقا ما استطاعت ان تجتث حبه منها .
كم تمنت ان تكتسي بقسوته وترتدي جبروته لتنفذ فيه حكم النفي والاقصاء ولكن حتى ذلك الرداء بقي عصيا عليها لانها لم ترتدي يوما غير رداء الطيبة والصفاء .
ظلت تراقب شريط ذكرياتها وهو يمر أمام عينيها وتتبعه بزفرات ونشيج يشبه ذاك الزفير المنبعث من تلك الارواح التي تودع اجسادها الى الابد .... اغرقت في ظلمتها وانكفات على نفسها كانت تطلب النوم ولكن شروق الشمس ايقظها فانقشعت ظلمة ليلها وصافح وجهها اشراقة يوم جديد ظنت طويلا انه لن ياتي . انتفضت من مكانها وهمت بالوقوف تبحث عن درب يوصلها الي حيث تعانق جمال الصباح والامل .
جميلة بريك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...