أما آن لذلك الانتظار أن ينتهي؟ ألن ترسو سفينة حلمها فتأتي محملة بشذى عطره؟
كانت تجلس على حافة البحر تنتظر حلما قادما من بعيد. مازالت تنتظره صباحا مساءا. ككل يوم جلست بمواجهة البحر وهو من هدأت أمواجه وهي من تدفقت أفكارها مدا وجزرا تتقاذفها هنا وهناك. أيعود بعد غيابه الطويل؟ أما آن له أن يفي بوعده؟ هنا كانت تأتي لتفرغ انفعالاتها جميعا فتغتسل من حزنها الدفين. تعودت أن تبث شكواها لذلك المستمع الذي لا يسأم من كثرة الشكاوي فيحمل عنها الامها بعيدا ويهديها هدوء وسكينة. بدا المكان ساكنا الا من اهتزازات صدرها زفيرا وشهيقا تنظر الى الشمس بعين ترنو الى النور والضياء والدفء وهي من تجمدت أوصالها خوفا وتوجسا وريبة. ترى اتساع الفضاءالرحب من حولها فتود لو تمتلك رحابته لتترك لنفسها حرية العبور الى تلك الاركان المظلمة فيها فتضيء جوانبها كما تضيء الشمس أركان الوجود. هكذا جلست تناجي طيفه وتستعيد ذكرياتها معه تحاول ان ترمم ذاتها فتنهض من جديد وهي تتدفق حياة واملا. تعود مفرغة من كل شيء الا من بعض حب وأمل.
هكذا تعودت ان تحتفي بحزنها الاخير كزائر ياتي في ساعة متأخرة من الحب والذكرى فيلهب شوقها وحنينها ثم يرحل وقد حمل عنها ما أثقل كاهلها ليترك بداخلها حسيسا من جميل إحساس ونبضا من حياة حتى اذا ما عاودها الوجع عادت من جديد لذات المكان تغتسل في محرابه وتؤدي فروض النسيان وسنن الوفاء....
جميلة بريك
كانت تجلس على حافة البحر تنتظر حلما قادما من بعيد. مازالت تنتظره صباحا مساءا. ككل يوم جلست بمواجهة البحر وهو من هدأت أمواجه وهي من تدفقت أفكارها مدا وجزرا تتقاذفها هنا وهناك. أيعود بعد غيابه الطويل؟ أما آن له أن يفي بوعده؟ هنا كانت تأتي لتفرغ انفعالاتها جميعا فتغتسل من حزنها الدفين. تعودت أن تبث شكواها لذلك المستمع الذي لا يسأم من كثرة الشكاوي فيحمل عنها الامها بعيدا ويهديها هدوء وسكينة. بدا المكان ساكنا الا من اهتزازات صدرها زفيرا وشهيقا تنظر الى الشمس بعين ترنو الى النور والضياء والدفء وهي من تجمدت أوصالها خوفا وتوجسا وريبة. ترى اتساع الفضاءالرحب من حولها فتود لو تمتلك رحابته لتترك لنفسها حرية العبور الى تلك الاركان المظلمة فيها فتضيء جوانبها كما تضيء الشمس أركان الوجود. هكذا جلست تناجي طيفه وتستعيد ذكرياتها معه تحاول ان ترمم ذاتها فتنهض من جديد وهي تتدفق حياة واملا. تعود مفرغة من كل شيء الا من بعض حب وأمل.
هكذا تعودت ان تحتفي بحزنها الاخير كزائر ياتي في ساعة متأخرة من الحب والذكرى فيلهب شوقها وحنينها ثم يرحل وقد حمل عنها ما أثقل كاهلها ليترك بداخلها حسيسا من جميل إحساس ونبضا من حياة حتى اذا ما عاودها الوجع عادت من جديد لذات المكان تغتسل في محرابه وتؤدي فروض النسيان وسنن الوفاء....
جميلة بريك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق