((هذِّب كلامك))
هذِّب كلامكَ واترك التجريحا
إنْ كنتَ تأبى أنْ تكونَ جريحا
واربأ بنفسكَ عن قبيحِ تَلفُظٍ
فمن المذمّةِ لو غدوتَ قبيحا
واجعلْ لِحرفكَ من مَخَارجِهِ شذاً
يَهَبُ النفوسَ من الأطايبِ ريحا
واصنعْ لصوتكَ نغمةً معزوفةً
إنَّ المسامعَ تعشقُ التوشيحا
وإذا أردتَ بأن تقول دُعابةً
فاخترْ مزاحاً راقياً مملوحا
ما ضرَّ لفظكْ أنْ يفوحَ لطَافةً
فالنفسُ حيناً تعشقُ الترويحا
وانطقْ بصدقٍ إن أردتَ وجاهةً
واجعلْ حديثكَ صادقاً وصريحا
وإذا أردتُ تكلماً كُنْ واضحاٌ
أفصِحْ كلامكَ واترك التلميحا
كُنْ في كلامكَ هادئاً مُتَفنناً
فلربَّ شخصٍ يطلبُ التوضيحا
لا تُخْطِئنَّ إذا قرأتَ مقالةً
فالخيرُ أنْ يأتي الكلامُ صحيحا
وإذا نظمتَ قصيدةً موزونةً
هبْ أنّ شِعركَ يلزمُ التنقيحا
وافخرْ بحرفِ الضادِ ولتصدحْ بهِ
فمن الأناقةِ أنْ تكونَ فصيحا
29/2/2020
الشاعر/عبده مجلي