كانت تجلس أمام البحر تقرأ رواية جديدة ٫لفت أنتباهها فتى يصطاد يحذوه صبر فهو لم يتحرك من مكانه من ساعة وصوله كأنه صنم٫حان موعد عودتها إلى المنزل لم تطل التفكير طويلا في أمره فقد كانت تركز أكثر في الرواية٫في المساء عندما حان موعد نومها٫أمسكت روايتها كعادتها لتقرأ قليلاً٫لكنها عندما فتحتها لم تكن ترى الحروف بل صورة الفتى٫قميصه الأبيض الناصع ٫تلك الساعة في يده التي لم ينظر إليها طيلة مكوثه٫تلك الصخرة المبتلة التي يضع عليها الكرسي٫مظلته التي تحميه من أشعة الشمس٫تلك الامواج الزرقاء الهادئة٫طيور النورس المحلقة٫كانت تميل برأسها يمينا ويسارا لعلها تلمح وجهه وكأنه أمامها لتغلق الرواية وتضع رأسها على الوسادة وعلى شفاهها إبتسامة خجولة وعيون تلوح أن النوم لن يأخذ منها الليلة قسطا كبيرا٫لتمسك خصلة من شعرها تلفها بأصابعها وتعيش ليلة من حلم٫ تتساءل في حيرة متى سيطلع الصبح؟فلهواء البحر قد أشتقت ولم أعد أطيق الأنتظار.
زهرة_ياسمين_الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق