الجمعة، 8 مايو 2020

أنين حلم ضائع بقلم الإديبة والشاعرة الأنيقة / سعيدة حيمور

خاطرة بعنوان: أنين حلم ضائع
على ضفاف نهر الألم خط اليراع فوق البنفسج حكاية شهر آذار، حين عانقت نسائمه ظفائر العذارى وهام تيها واجلالا ... عربد موغلا في مخدع احلامها، تتراقص حوله الأيام باسمة الثغر تشدو بنشوة الانتصار, في حين تسللت أيادي الزمن تبعثر وريقاته عبر الدهاليز صامتةً تئنُّ من وطئ الظلام الجاثم بكل جبروته على آمال الضعفاء.. سالبا إياهم مرح الطفولة الوئيدة في فلسطين ..سوريا .. والعراق
بكى القلب ألماً.. وعزفت شرايينه لحن الإنهيار وخذلان الشعوب..
بين ضفاف نهر حزين ارتسمت صورة أمي جاثية في محرابها تناجي سكون الليل وقد أسدل رداءه على أيتامٍ حيارى...
أماه.. طال ليل حلمنا وخبت القناديل وذبلت الياسمينة المزهرة !!
أماه... لم تورق شجرة الزيزفونِ هذا العام.. وخبت جذوة الإنتظار..
أماه...!
أين أبي!؟
أين سلوى وياسر؟
أين العربُ أين فلسطين !!؟
توارى المرح في حيِّنا وماتت البسمة على شفاه "سهى و نظال" جفّت مآقي الحياة في كهف الأيام .. في كهوف الإغتيال....
أماه...! مابالُ ورد نيسان لم ينبت في حقلنا المغتال ... أتراه هاجر وطالته يد النسيان...؟
أماه...
تتسارع نبضات قلبي وتنقبض الحياة في أحشائي.. لازلت أذكر مرح "سلوى وهي تحبو بين وريقات البنفسج وحولها فراشات الربيع...
يبدو الليل البهيم وقد إلتحف الغد وتكور في زاوية المجهول يعانق آهاتي....
اليوم..... اليوم قرر جيراننا الرحيل ، فبكى الفجر وزاد العويل..
رباه ... حمل همومي أثقل كاهلي"...
. انحدرت حين لاح وشاح الصباح...وتدفقتُ مع نهر بلدتنا أجوب البراري الشائكة باحثة عن عروبتي .. عن وطن ..!
عن وطني المخضب بنار الهوان
عن أملٍ انتشلته النوارس بشاطئ الخذلان
لمَ كل هذا الصمت؟ وطبول الجنائز تقرع ببابنا... فتنتابني قشعريرة من البرد تلُفُّ كياني ووجداني... وهاهو ذا شريط العزة يوم عيدي انكسر..فتفتق عمري من رحم الحزن... لتكون ولادته قيصرية ...
اليوم... حاولت أن أرسم قمرا على جبين الشمس علّه يضيء دياجير الظلامِ... علّ الأرض البور تزهر ويثمر الزيتون...
حملت حفنة من تراب وصليت..مزجته بدم قلبي لينبت وطنا جديدا أسميته " وطن العروبة ... وطن المليار شهيد"
بقلم
سعيدة حيمور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...