الثلاثاء، 5 يونيو 2018

(أَليْقُ بدمشق) :للشاعره / فردوس النجار

(أَليْقُ بدمشق) :
هناك على المفارق ِوَارَبَتـْني ===
صباحاتي وزادتني احتراقـا
رأيتُ الشهدَ والنحلَ المُدَمَّى ===
بِوَفـْدٍ للشروقِ دعا الوفاقَا
ودارَ الحَنظلُ المُرُّ انتعاشاً ===
عَلـَيَّ مُرَفـْرِفـَاً والشـَّعْثَ ساقَا

وضوءٌ باهتٌ حَابا غـَليلي ===
تـَعَثـَرَ مُلـْهـِباً دمعـاً مـُرَاقـا
وبَوْصَلـَة ُ العبورِ بكلِّ جَفنٍ ===
شـُعاعٌ سادرٌ يرجو انبثاقـا
بأكواخ ٍ تصافحُ سفحَ ثلج ٍ ===
أبٌ يحنو ومَوجٌ فيه حاقَا
فراحتـُهُ دُثارٌ للمنايا ===
(لمهجتِهِ) بطفـلٍ ما أفاقَا
وطيرٌ ما له ريشٌ جَفاني ===
تـَهَجَّى البحرَوانداحَ اشتياقـا
وريحٌ تـُدْرِجُ الأصقاعَ همَّاً ===
يُزَنـِّرُ وِزْرُها(السُّمْرَ)الرِّفاقَا
بيوتُ اللهِ مُلقاة ٌكبعضي ===
وجَذعٌ للرفاء ِ رَجَا انعتاقـا
سماواتٌ تـُطـَبـَّقُ فوقَ صدري===
وأرضي تـَصْفِقُ السَّبْعَ الطـِّبَاقَا !
يَمُرُّ العابرونَ على لـَظـَانا ===
كأنَّ على دمشقَ الكونَ ضَاقَا
على شرفاتِ قلبيَ نـَخَّ حَوْري ===
وَطـَلَّ الدَّوْحُ أبواباً رِواقـا
ولكنَّ (النهارَ) جـَفـَا مُرادي ===
ليَرْسُفَ خافقي! ومضى افتراقا
فحِمْصُ مدينة ُ الأمطارِ رَاجَتْ ===
بـ ِدِيْكِ الجِنِّ شـَجْوَاً واعتِناقـا
ومن زَنـُّوْبيا التاريخُ يـَعـْدو ===
ويَضْفِرُ وَابـِلَ العـزِّ اتِّساقـا
دَعَا ناعورة َ العاصي (سلامٌ) ===
وَحاكَ البُرْدَ واضطهدَ النـِّفاقَا
عَجـِبْتُ (لِدِيمَةٍ) تـَعْثــُوْ بـِلـَيْلي ===
وتـُكـْفِئُ صَبْوَة َ الرِّيِّ انغلاقـا
خفافيشُ الظلامِ غـَزَتْ فـُؤادي
=== وروحي تـَلـْطِمُ الآهَ اصْطِفـَاقـا
تـَقـَلـَّدَ وَرْدُنا الْجُوْرِيُّ تـُرْباً ===
وفاضَ الياســمينُ بـهِ لـَحَاقـَا
ألا يا شامُ يا تـُفـَاحَ وَجْدِي ===
أكانَ الكونُ مَهْرَكِ والصَّدَاقا؟!
عَرَفـْتـُكِ كالزمان بـِضَيِّ وَجْهي ===
وَضَوْعاً قد غـَزَا سَيْلاً فـَ رَاقَا
أنا المُحتارة ُ الثكلى أغالي ===
بـِرَأمِ الجرح ِ يزدادُ انفلاقـَا
وأومِئ للصباحاتِ انفراجاً ===
كحلمٍ في الرِّضا يَلِجُ استباقـَا
وأوْقـِدُ شمعة َالآمال ِ عَلـِّي ===
أخـَلـِّصُ عُنـْوَة ً قمراً مـَحَاقـَا
فـَأخطو للغدِ الوَقـادِ ! عَهداً ===
إليه سأملأ ُ الغيمَ انطلاقا
سأنهضُ بالبلادِ بـِلـَعْس ِ جُرحي===
وَأرْغِمُ قهرَ أوردتي انزلاقـَا
فهاتيكَ الأيائلُ رَهْنَ عيني ===
رَقيماً والفراتُ نـَعَى انشقاقـَا
يُكاشفـُنا السلاحُ بـِذاتِ بَين ٍ ===
ويزرعُ في ســَنـَا الشمس ِالبُهاقَا
فـَشـَعبُكِ يا شآمُ سَليْلُ مَجدٍ ===
ألـَسـْتِ عروسة َالكون اختلاقـا؟!
وبابلُ في خِضَمِّ الموج ِ تـَطفو
=== فـَيَا لـَعَـرَاقـَةٍ تـَلِدُ العِرَاقَا !
وجسرٌ حاملٌ بلقيسَ قـدراً ===
يـُهَدهِدَ مـن سُليمان َ الوِثاقـَا
ألا ياقدسُ في المَهْدِ استطيلي === وآوي الروحَ واسْـتـَنـْجِ العناقا

أنا للحبِّ مـَنـْذوْرٌ بهائي ==-
وَخـَلـْقُ اللهِ في قـَلـَمي تَلاقى
يَميدُ بغربةِ الأوطان ِكبرٌ ===
وَفـِيـْنـا يشمخُ الـْبـَلـَـدُ ائتِلاقا
************
دمشق: فردوس النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...