الدنيا مسرح كبير
شعر : حسام الدين فكري
***********
زحفنا بخطى وئيدة نحو المسرح الكبير
نحنُ النظّارة..ونحنُ الممثلون
أركانه الأربعة راسخة كالجبال
لكن أرضه من خشب الأبنوس
حين رأينا ستاره بلون الدم المتجلط
أمسك بعضنا صدره منقبضاً
رأى فيه إشارات الشر المستطير
بعضنا الآخر لم يأبه بشيء
رأى فيه واقعية صافية بلا رتوش
ما الدنيا إلا موجات من الحروب
لا ينتصر فيها أحد
الكل مهزوم في نهاية الأمر
وقف أحدهم في المنتصف تماماً
ألقى بياناً عن الحقيقة العارية
كل الذين حولي يتثاءبون
على وجوههم يتنزّه الملل
سكت الرجل مُرغماً حين أدرك
أن الحقيقة لا تجد أبداً آذاناً مُصغية !
ثم بدأ العرض...
رُحنا ندورُ في دائرة لا تنتهي
بعضنا يصعد فوق المسرح ثم يهبط
من بعده أخرون يصعدون
المسرح لا يتسع لنا جميعاً
وكل الذين يهبطون..يختفون !
صرنا نتناقص..
نتناقص
حتى أصبحنا..واحداً فوق المسرح
وواحداً فقط يشاهده
هنا بدأ عرضٌ جديد
فوق الخيط الممتد بين أعيننا
تناثرت أرواح كل الذاهبين
بعضها يتساقط من الإعياء
بعضها يتساقط من الضحك !
ما إن تمسّ إحداها ستار المسرح
حتى تترك ثُقباً صغيراً محترق الأطراف
صارت الأرواح تتداعى في انتظام شديد
ثم اختفت تماماً
بعدما استحالت الثقوب إلى حروفٍ مجعدةٍ
التصقت ببعضها في عِبارةٍ واحدةٍ
" ما الدنيا إلا مسرح كبير " !
كم كُنت عظيماً يا "جو"، حين نقشت عِبارتك
وتركت لنا فيها أثراً ساطعاً من عبقريتك
يوسف بك وهبي، طيّب الله ثراك
صدقت عزيزي الكونت، وأوجزت وأبدعت
فما الدنيا إلا ظلالٌ تترى من الخيال
فيها دراما التحوّل والآمال وعبث المال !
شعر : حسام الدين فكري
***********
زحفنا بخطى وئيدة نحو المسرح الكبير
نحنُ النظّارة..ونحنُ الممثلون
أركانه الأربعة راسخة كالجبال
لكن أرضه من خشب الأبنوس
حين رأينا ستاره بلون الدم المتجلط
أمسك بعضنا صدره منقبضاً
رأى فيه إشارات الشر المستطير
بعضنا الآخر لم يأبه بشيء
رأى فيه واقعية صافية بلا رتوش
ما الدنيا إلا موجات من الحروب
لا ينتصر فيها أحد
الكل مهزوم في نهاية الأمر
وقف أحدهم في المنتصف تماماً
ألقى بياناً عن الحقيقة العارية
كل الذين حولي يتثاءبون
على وجوههم يتنزّه الملل
سكت الرجل مُرغماً حين أدرك
أن الحقيقة لا تجد أبداً آذاناً مُصغية !
ثم بدأ العرض...
رُحنا ندورُ في دائرة لا تنتهي
بعضنا يصعد فوق المسرح ثم يهبط
من بعده أخرون يصعدون
المسرح لا يتسع لنا جميعاً
وكل الذين يهبطون..يختفون !
صرنا نتناقص..
نتناقص
حتى أصبحنا..واحداً فوق المسرح
وواحداً فقط يشاهده
هنا بدأ عرضٌ جديد
فوق الخيط الممتد بين أعيننا
تناثرت أرواح كل الذاهبين
بعضها يتساقط من الإعياء
بعضها يتساقط من الضحك !
ما إن تمسّ إحداها ستار المسرح
حتى تترك ثُقباً صغيراً محترق الأطراف
صارت الأرواح تتداعى في انتظام شديد
ثم اختفت تماماً
بعدما استحالت الثقوب إلى حروفٍ مجعدةٍ
التصقت ببعضها في عِبارةٍ واحدةٍ
" ما الدنيا إلا مسرح كبير " !
كم كُنت عظيماً يا "جو"، حين نقشت عِبارتك
وتركت لنا فيها أثراً ساطعاً من عبقريتك
يوسف بك وهبي، طيّب الله ثراك
صدقت عزيزي الكونت، وأوجزت وأبدعت
فما الدنيا إلا ظلالٌ تترى من الخيال
فيها دراما التحوّل والآمال وعبث المال !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق