القطُّ والعصفور
القصة حقيقية احداثها
جرت يوم الاثنين ١٥ / ٦ / ٢٠٢٠
———————
القصة حقيقية احداثها
جرت يوم الاثنين ١٥ / ٦ / ٢٠٢٠
———————
وقط أتانا مستميلاً للطفِنا
فكانتْ لهُ مِنّا حديقتُنا مأوى
فكانتْ لهُ مِنّا حديقتُنا مأوى
هممتُ كثيراً طردَهُ حيثُ لامَنِي
على ذلكَ الأطفالُ فاحتالَ واسْتَقْوى
على ذلكَ الأطفالُ فاحتالَ واسْتَقْوى
شَفَقْتُ على أحفاديَ الغُر طائعاً
فَحُبُّهُمُ في خافٍقَيَّ له مَهْوى
فَحُبُّهُمُ في خافٍقَيَّ له مَهْوى
تَمَدَّدَ في إحدى السواقيِّ مُظْهِراً
تَمَسْكُنَهُ فهو الطريحُ وَلا يقوى
تَمَسْكُنَهُ فهو الطريحُ وَلا يقوى
يُفَتِّحُ عينيهِ ويُغْمِضُ فيهما
براءَتَهُ فاقتْ لناظرِهِ فَحْوى
براءَتَهُ فاقتْ لناظرِهِ فَحْوى
غَضَضْنا له طرفاً فطابَ مقامُهُ
وما ذُكِرَتْ عنهُ إلى أحدٍ شكوى
وما ذُكِرَتْ عنهُ إلى أحدٍ شكوى
ولكنّني استغربتُ أمراً أحِبّهُ
ومنهُ أساريري لمنظرِهِ نَشْوَى
ومنهُ أساريري لمنظرِهِ نَشْوَى
مع الصبحِ في النارنجِ عرسٌ مباركٌ
عصافيرُهُ تشدو بأعذبِ ما نهوى
عصافيرُهُ تشدو بأعذبِ ما نهوى
تَراقَصُ بين العشبِ والغصنِ حُرَّةً
فتخلبُ لُبّي من تَفَنُّنِها شَجْوا
فتخلبُ لُبّي من تَفَنُّنِها شَجْوا
لِتَنْثرَ قِدّاحاً على العشبِِ ضَوْعُه
أذاعَ الشذى في كلِّ ناحيةٍ زَهْوا
أذاعَ الشذى في كلِّ ناحيةٍ زَهْوا
وكنتُ إذا النعناعُ ظهراً سقيتُهُ
تهاوَتْ بحوضِ الماءِ من صفوهِ تُرْوى
تهاوَتْ بحوضِ الماءِ من صفوهِ تُرْوى
تُبَلِّلُ جُنْحَيها نثاراً مبرّداً
به تُطفِئُ الحرَّ المُبَرِّح إن ألوى
به تُطفِئُ الحرَّ المُبَرِّح إن ألوى
وبعدَ مرورِ الوقتِ والقطُّ نائمٌ
بِمَخدَعِهِ مُسْتَأنِساً لا خطبَ لا بلوى
بِمَخدَعِهِ مُسْتَأنِساً لا خطبَ لا بلوى
تساءلتُ : ماذا يأكلُ الهِرُّ حينها
إذا هو مطروحٌ من الجوعِ لا يُكوى
إذا هو مطروحٌ من الجوعِ لا يُكوى
وَلِمْ لَمْ تُغَنِّ لي العصافيرُ عَزْفَها
وليسَ لها ذكرٌ وقد كانتِ السلوى
وليسَ لها ذكرٌ وقد كانتِ السلوى
تبادرَ لي أنَّ الحكايةَ خلفَها
تَعَدّدِ أسبابٍ يُرادُ لها مَحوا
تَعَدّدِ أسبابٍ يُرادُ لها مَحوا
إلى اليومِ لا أدري بسرِّ حديقتي
إلى أنْ وجدتُ الهرَّ منتفضاً عُلْوا
إلى أنْ وجدتُ الهرَّ منتفضاً عُلْوا
وفي فمهِ عصفورةٌ قد أصابَها
وقد غاضَني منهُ خيانتُهُ القصوى
وقد غاضَني منهُ خيانتُهُ القصوى
فَفَرَّ إلى بيتٍ يُمَثِّلُ ضَعفهُ
دهاءً به غيري إلى حيلةٍ أغوى
دهاءً به غيري إلى حيلةٍ أغوى
تَمَنَّيْتُ أن لو عادَ كيفَ أذيقُهُ
مرارةَ عدوانٍ على طائرٍ سَطْوا
مرارةَ عدوانٍ على طائرٍ سَطْوا
عرفتُ لماذا اختارَ غفلاً مكانَهُ
بزاويةٍ للآسِ في سترِها جَدْوى
بزاويةٍ للآسِ في سترِها جَدْوى
ولا يعلمُ العصفورُ أنَّ وراءَها
سيلقى به حتفاً يكونُ له مثوى
سيلقى به حتفاً يكونُ له مثوى
وكمْ لُمْتُني أنّي بذلكَ عارفٌ
أنانيةَ الهِرِّ اللئيمِ وما تحوى
أنانيةَ الهِرِّ اللئيمِ وما تحوى
وكُلّي آمالٌ تعودُ بشاشتي
وتلهو عصافيرِي بساحتها لَهْوا
وتلهو عصافيرِي بساحتها لَهْوا
وتَهْنا على أغصانِها مستريحةً
بفضلٍ إلهٍ في الدعا سامعُ النجوى
بفضلٍ إلهٍ في الدعا سامعُ النجوى
د. محفوظ فرج


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق