الاثنين، 22 يونيو 2020

( كدتُ أتجَمّلْ )بقلم الشاعرة الرقيقة / حورية بن براهم



( كدتُ أتجَمّلْ )
قلتُ اليوم سأتجّمل...!!!!!!
كسائر النّساء...!
فأنا من زمن نسيتُ أنوثتي...؟!
ولم أعد أذكر منها سوى خماري وقت صلاتي...
من أين أبدأ....و كيف..؟؟؟
و ماذا يلزمني للزّينة...؟؟
فستان أنيق يليق بقدّي وقوامي...،
وحقيبة الألوان من البودرة وأحمر الشفاه ...
ومشط أكيد.....و عطر فاخر ..!!؟
تملّكتني مشاعر الرّهبة ...؟
وكانّي بي صبية قِيلَ لها....أحبّك أول مرّةٍ فاحمرّت وجنتاها وتلعثمت من الخجل !
هكذا حالتي...!!
وصدقاً ...قد أدّيتُ بعضاً من شعائر الحج...؟؟؟
الصفا و المروى بين تسريحتي و سريري...؟!
سأبدأ ولن أطيل أكثر...!
فقد ضاع من الوقت الكثير...كما ضاع من العمر الأكثر..!؟؟
لخزانتي فتحتْ...رمقتُ في مرآتها صورتي..
جميلة أنا...!!!!!؟؟؟؟؟
حتّى لو لم أتجمّل...!؟
أ هذه قناعتي أم هروبٌ من أنوثتي ..لا أعلم ؟!
هذا فستانٌ .. لا أدري كم له من العمر ...لكنّه جميل...
رااااائع ...على مقاسي !
أو أنا على مقاسه..... لا أدري..؟؟؟
فالتغيّر عندي مختلف...و المقاس مختلف !
مازلت رشيقة القوام ....و في هذا صدقي .!!
يلزمه كعبٌ ...و مشية وبها أتبختر...
وأعود لتسريحتي لأكمل المشوار ..حقاً هو متعب !
هي حماقةٌ منّي...؟؟؟
كيف استعيد ما أفسده الزمن .؟
وهل يُصلح العطّار ؟.....على رأي القائل.
نعم إنّه يُصلح من تجاعيد الوجه ...و الجسد
فهل يُرمّم تشققات القلب ...ويعيد نظارة المشاعر ؟؟
لا أريد أن أنسلخ من أنوثتي التي بدأتها لثويّ !!
هذا مشطي لم يكلّفُني عناء البحث ،،،
و في دقيقتين مشّطتُ شعري و رتّبتُ غُرّتي ....
فشعري حريري الملمس لا يحتاج للكثير...،،
وفي المرآة نظرت...و في لمح البصر أفقتْ
وبين الحزن والسؤال قد تُهتْ ،
وبين يديّ رأسي أسندتْ ،
وبصمتٍ باكٍ على نفسي ردّدتْ..؟؟؟
أين هي حقيبتي...؟؟؟
حتى قنينة عطري فارغة تشبهني !!؟؟؟!!
فقط جميلة الشكل ..؟؟؟
وأيقنتُ عندها....؟
لا الفستان يليق بي...و لا الكعب يعيد تمايلي كالنرجس...!
لا توجدُ أنوثة بغرفتي...؟؟؟
تحجرتْ بمقلتيّ دمعتي...
وابتلعتُ هزيمتي...
و عدتُ لطبيعتي....
بين قلمي وكرّاستي...
وقلتُ سأكتب وهذا لي الأنسب !؟؟
وكتبتُ ؟؟؟؟؟؟
كِدتُ أتجمّل .. و استردُّ أنوثتي...😢😢
💔 حورية بن براهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...