بسم الله الرحمن الرحيم
مقالة بعنوان : ✏✏✏القلوب النقية .
كثيرا ما نصادف عبارة "قلب نقي".نقرأها ونمر عليها مرور الكرام ، لكن كلمة قلب وحدها تثير زوبعة من الأفكار ، في هذا المقال سنتطرق إلى بعض ما تمسه هذه العبارة .
▪ ماذا تعني كلمة "قلب "؟
▪ ما نقصد ب "القلب النقي " ؟
القلب له معاني كثيرة ومرادفات اصطلاحية لغوية وأخرى معنوية مختلفة ؛ نجد منها لب ، فؤاد ، مضغة ،حياة ، كبد ، مركز ...
ومن أشهر التعاريف التي اطلقت على القلب ، هي التي ذكرها أبو حامد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين مفادها :
أن لفظ القلب يطلق على معنيين :
الأول : معنى حسي
هو ذلك العضو اللحمي الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر ، في باطنه تجويف وفي تجويفه دم أسود وهو منبع الروح ومعدنه .
الثاني : معنى معنوي
هو لطيفة ربانية روحانية لها بهذا العضو تعلق واختصاص ، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان وهو المدرك العالم العارف من الإنسان ....
إن القلب له دور كبير في صلاح النفس البشرية وكذا الجسد ، حيث جاء في حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
{ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد
كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب.}.
رواه البخاري و مسلم .
إن الله عز وجل منح عباده هذه المضغة ؛ القلب تنبعث منه معجزات وأسرار لا يعرفها إلا هو سبحانه ويجازى كل فرد على حسب ما في قلبه .
لذا فإن الله لا ينظر لا إلى صورنا ولا إلى أجسامنا بل إلى قلوبنا .وهذا ما أكده الحديث النبوي الشريف التالي ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم}. رواه مسلم.
وهنا جدير بالذكر أن قلوب العباد تختلف من شخص لآخر ، منهم من يمتلك قلبا خاليا من الحياة أو ما يسمى القلب الميت غالبا مايطلق على القلب الخالي من أية ذرة تنتمي إلى الخصال الحميدة أو الخالية من الإيمان ، أيضا نجد من يمتلك القلب الذي فيه مرض وميل كبير إلى شهوات الدنيا والفتن .كما يوجد من له قلب غير ثابت يتأرجح بين الإيمان والالتزام وبين الميل إلى ارتكاب المعاصي والذنوب .
وأفضل أنواع القلوب وأعلاها مرتبة عند الله عز وجل هو القلب السليم .وذلك جلي من خلال قوله سبحانه وتعالى في سورة الشعراء ، الآيات 87 -88- 89.
{ولا تخزني يوم يبعثون ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .}
أما قسوة القلب وفساده فتأتي من أربعة أشياء - كما لخصها ابن قيم الجوزية ؛ إذا جاوزت قد الحاجة : الأكل ، النوم ، والكلام والمخالطة .
والقلب ما سمي بهذا الاسم إلا لكثرة تقلبه وعدم ثباته على حال، لهذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من قول :
{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .}. عن أنس رضي الله عنه، رواه الترمذي وصححه الألباني .
مقالة بعنوان : ✏✏✏القلوب النقية .
كثيرا ما نصادف عبارة "قلب نقي".نقرأها ونمر عليها مرور الكرام ، لكن كلمة قلب وحدها تثير زوبعة من الأفكار ، في هذا المقال سنتطرق إلى بعض ما تمسه هذه العبارة .
▪ ماذا تعني كلمة "قلب "؟
▪ ما نقصد ب "القلب النقي " ؟
القلب له معاني كثيرة ومرادفات اصطلاحية لغوية وأخرى معنوية مختلفة ؛ نجد منها لب ، فؤاد ، مضغة ،حياة ، كبد ، مركز ...
ومن أشهر التعاريف التي اطلقت على القلب ، هي التي ذكرها أبو حامد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين مفادها :
أن لفظ القلب يطلق على معنيين :
الأول : معنى حسي
هو ذلك العضو اللحمي الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر ، في باطنه تجويف وفي تجويفه دم أسود وهو منبع الروح ومعدنه .
الثاني : معنى معنوي
هو لطيفة ربانية روحانية لها بهذا العضو تعلق واختصاص ، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان وهو المدرك العالم العارف من الإنسان ....
إن القلب له دور كبير في صلاح النفس البشرية وكذا الجسد ، حيث جاء في حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
{ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد
كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب.}.
رواه البخاري و مسلم .
إن الله عز وجل منح عباده هذه المضغة ؛ القلب تنبعث منه معجزات وأسرار لا يعرفها إلا هو سبحانه ويجازى كل فرد على حسب ما في قلبه .
لذا فإن الله لا ينظر لا إلى صورنا ولا إلى أجسامنا بل إلى قلوبنا .وهذا ما أكده الحديث النبوي الشريف التالي ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم}. رواه مسلم.
وهنا جدير بالذكر أن قلوب العباد تختلف من شخص لآخر ، منهم من يمتلك قلبا خاليا من الحياة أو ما يسمى القلب الميت غالبا مايطلق على القلب الخالي من أية ذرة تنتمي إلى الخصال الحميدة أو الخالية من الإيمان ، أيضا نجد من يمتلك القلب الذي فيه مرض وميل كبير إلى شهوات الدنيا والفتن .كما يوجد من له قلب غير ثابت يتأرجح بين الإيمان والالتزام وبين الميل إلى ارتكاب المعاصي والذنوب .
وأفضل أنواع القلوب وأعلاها مرتبة عند الله عز وجل هو القلب السليم .وذلك جلي من خلال قوله سبحانه وتعالى في سورة الشعراء ، الآيات 87 -88- 89.
{ولا تخزني يوم يبعثون ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .}
أما قسوة القلب وفساده فتأتي من أربعة أشياء - كما لخصها ابن قيم الجوزية ؛ إذا جاوزت قد الحاجة : الأكل ، النوم ، والكلام والمخالطة .
والقلب ما سمي بهذا الاسم إلا لكثرة تقلبه وعدم ثباته على حال، لهذا كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يكثر من قول :
{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .}. عن أنس رضي الله عنه، رواه الترمذي وصححه الألباني .
مما لا شك فيه أن أهمية نقاء القلب في حياة المؤمن لا يتجادل فيها اثنان لما لهذا النقاء من نتائج حسنة سواء في الظفر بالحياة الدنيا أو الظفر بالحياة الآخرة .
النقاء كما هو معروف هو الخلو من الشوائب ، التجرد من كل المفسدات أو مايفسد الصفاء ، الجلاء ، النقاوة ...
ونقاء القلب أو القلب النقي هو ذلك القلب الخالي من كل ذرة تنتمي إلى عالم سوداوي مليء بالبغض الكره الحسد الغل الحقد ... أي خاليا من كل الصفات وسلوك الإنسان السيئة بمعنى آخر خاليا من الأخلاق الذميمة.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
{أي الناس أفضل ؟ قال : كل مخموم القلب صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : هو التقي النقي ، لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غل ولا حسد } .رواه ابن ماجة وصححه الألباني .
يمكن اسخلاص مما ذكر أعلاه ، أن القلب النقي يحمل صاحبه أجمل مكارم الأخلاق التي تحث عليها قيم ديننا الإسلامي الحنيف ، القلب النقي ينبض بالسلام الداخلي ، ينبض بالحياة ، بالسعادة وبالتفاؤل ... لا يهتم صاحبه إلا بجمال من حوله .إذا زرعنا بذرة النقاء في قلوبنا حصدنا إحساس بسعادة لا تضاهى وشعور بارتياح لامحدود مما ينعكس على عطاء صاحبه وسلوكه .
أختم القول في هذا الموضوع الذي يطول فيه الحديث والبحث بمقولة جلال الدين الرومي :
{كل شخص يرى المجهول على قدر نقاء قلبه }.
النقاء كما هو معروف هو الخلو من الشوائب ، التجرد من كل المفسدات أو مايفسد الصفاء ، الجلاء ، النقاوة ...
ونقاء القلب أو القلب النقي هو ذلك القلب الخالي من كل ذرة تنتمي إلى عالم سوداوي مليء بالبغض الكره الحسد الغل الحقد ... أي خاليا من كل الصفات وسلوك الإنسان السيئة بمعنى آخر خاليا من الأخلاق الذميمة.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
{أي الناس أفضل ؟ قال : كل مخموم القلب صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب ؟ قال : هو التقي النقي ، لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غل ولا حسد } .رواه ابن ماجة وصححه الألباني .
يمكن اسخلاص مما ذكر أعلاه ، أن القلب النقي يحمل صاحبه أجمل مكارم الأخلاق التي تحث عليها قيم ديننا الإسلامي الحنيف ، القلب النقي ينبض بالسلام الداخلي ، ينبض بالحياة ، بالسعادة وبالتفاؤل ... لا يهتم صاحبه إلا بجمال من حوله .إذا زرعنا بذرة النقاء في قلوبنا حصدنا إحساس بسعادة لا تضاهى وشعور بارتياح لامحدود مما ينعكس على عطاء صاحبه وسلوكه .
أختم القول في هذا الموضوع الذي يطول فيه الحديث والبحث بمقولة جلال الدين الرومي :
{كل شخص يرى المجهول على قدر نقاء قلبه }.
♡■ اللهم اجعلنا ممن قلوبهم نقية تقية.■♡
والصلاة والسلام على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه .
والصلاة والسلام على الحبيب محمد وعلى آله وصحبه .
✏✏✏تحرير بقلم سهيلة مسة /المغرب.15_08_2020م .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق