في ذكرى الهجرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
لقـــد هـــــَلَّ المُحــرم قــم فــكــــَبـِّر
وللـــَّرحمــن فاسجــد ثـُّـــم عــــَبـّـــــِرْ
عن الحُـبِّ المــقـــَدَّس فــي فــــؤادٍ
عــن الشـَّوق الـمُـطــَهـَر ثــُّم خـــَبـّـــِرْ
رســــولَ الله أنّــــِي مُــســْتـــَهــــامٌ
بــقـــرْبٍ مــنـــه أو نــور فــيــغـــْمُـــرْ
حـَــنـايـا النــَّفـس بالرضوان حـتـى
تـَــقــــّرَّ العــيـــنُ للـــرحــمــنِ تــنــظرْ
وكــيـف يُـكـــَتـّـــِـمُ الأشـواقَ قــلــبٌ
لـخـيـر الخَـلق يـعشَـقُ كيـف يـَصـْبـِر؟
فيا طــبَ الــقــلــوبِ هَــواكَ قــلــبِي
فهـل لــِي إن أذنــــْتَ هـواكَ أظـْهــِرْ ؟
نَـهـِـيــمُ بـخـيــرِ رسْــلِ اللهِ حــُــبّــَا
ومـَنْ يـــُنــشــدهُ حُـبــا فـلـيُــطــَهـّـــــِرْ
فـــــؤادًا مـِـن ذنـــــوبٍ كـــالحَـــاتٍ
عــن الآثــامِ والأرجـــاسِ يَـــهـْــجـــُرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رســـولَ الله كــــمْ حــاولـتُ أثــْنـِـي
عـلـيــكَ فـــمــا استـطعـْتُ ولم أسـَطــِّرْ
سـوى نـبـضـاتِ قـلــبٍ في ضلــوعٍ
يــَحـِــِنُّ إلــى لـقـائـِـكَ هـل سـيـَظفَـرْ ؟
وبــِي شــوقٌ إلــى رؤيــاك يَـسْـري
يـَهِــزُّ جــوانــحي والقـلبَ يُـســـْـكِـــرْ
خـُـلـقـــْتَ فـكنـْـتَ ذا خـُلــقٍ عـظـيـمٍ
رءوفـًا بالـعـــــبـــاد لـنــا تــُبـــَشــِّــــرْ
مقـامُــك عنــد ربِّ العــرش أعــلـى
مــن الكــلمـات كــيـــف لـنـا نُــصَـــوِّر
دعَــوتَ النـَّاس للإســــلام صــــدُّوا
وشـمـسُ الحــَق للــدُّنــيـا سَـتــَظـهـــرْ
فــنـــورُ الحــقِّ لا يـعـلـــوه شـــيءٌ
ولا يـمحـوه جـهــلٌ بـــل سـيــُنـــْشَـــر
وقـــد جَــمعـوا لـقــتـلكَ كــل سـيـفٍ
وجـُـنــدُ الله فـي الأسْـحار تـَـخـْـــفـُـــرْ
خرجـتَ بـصُـحْـبـةِ الـصِّـديـق لـيــلا
وقــلــت لـمـكــةٍ قــــولا يـُـــــؤثـّـــــــِر
.. فـلــولا أن أهـلكِ أخـــرجــونــــي
لكـنـتُ مـكـثــْتُ فـيــك الـعـمـرَ أشْـكــُرْ
وفي الغــار الـعـنـايةُ قــد تــجــَلـــَّتْ
جــنـودُ الله لـلإســـــلام تــَنـــْصــُــــــرْ
تــقــولُ وقـد عـلا الصـِّديـــقَ حــُزنٌ
أيَــــا صِــدِّيــِّــقُ لا تـحــزنْ تـَــصَـبَّـــر
فإن الله ثـــالـــثــــنـــا يــَـــرانــــــــا
عـيــونُ الكــُفــر أعـْـمـَـاهـا أتــُبـصِــر؟
ولم تــــدركْـــــهُ أبــصــارٌ فـــأنـّـــَى
يُــــَرَى مـَن فــي مَـعِــيـَّتـِه ويـُبـْصـَـرْ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذهــبــتَ إلى المـديــنـــةِ خـيــرَ داعٍ
بـنــورِ الحــقِّ فــي الــدنــيــا تـُبـشِّـــر
فـداويــْتَ الـقــلـوبَ بــنـــور ربـــِّي
وأصلحـْتَ الـعــقــولَ ولــم تـُقــَصـّــــِر
أتــــــَمَّ اللــهُ نـورَه فـــي الـبَـــرايــا
ولــم يــُطــْفِــئــْـه جهــلٌ أو تــَــكَــبـّـــُر
وعُــدتَ مُــظـَفــَّرا طــهَّــرتَ بـيـتًــا
وزالَ الــشِّـركُ فالأوثــــــانُ تــُـكــْـسَـر ْ
عفوتَ عن المُـسِـيءِ إلـيــك فـضـلاً
فأجـْمـِـلْ بالــَّرءوفِ عَــفَـــا ويــَسَّــــر
عـفــوتَ وكــان فـتــحُ الله نــصـــرا
دخـلـتَ مــُسَبــِّحـِـًا بالحـمـدِ تــَشـْكـُـــر
رأيـتَ النـــَّاسَ قـــد جاءوا وفـُـــودا
وباســـمِ الله فــــي الـــدنــيــا تــُكَـبِّــــر
أقــمْــتَ العَـــــدلَ في الدنـيـا بِــديــنٍ
هـو الإســلامُ مَــنْ يُـعْـلِـيــهِ يُــنْــصَـــــرْ
وبــالنـُّـوريــنِ نَـبـــــنِـي ثـُـــم نَـبـنـِي
مــتــــى قــــلــــنــا بـــأن اللهَ أكـــــــبـــرْ
-----------------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق