الخميس، 16 يوليو 2020

من إبداعات الشاعر / ادريس العمراني

إلى كل امرأة عربية أرغمها القهر على الرحيل.
الى كل امرأة تعانق هم الوطن في الليل الطويل
إلى من تحمل في يدها شرف التحدي و الصبر الجميل
صرخة الحرف
أنت صرخة الحرف أيتها الراحلة
أنت سمفونية على ايقاع المجهول
أنت صرخة على أعتاب القصيدة
أنت داء أنت جرح أنت وطن مشلول
على شفاه القوافي يتمدد الصراخ
يرثي ما تبقى من خيوط الاحلام
من كوابيس اخر الليل
صراخ يحمل جراح الخوف و الألام
معك أنت ترحل حروفي اليوم
في جوف الليل وغياب القمر
تزداد اللوعة و ينمو الضجر
لا شيء يبقى سوى حروف مصلوبة
مكبلة تحت ضبابية الخوف والعدم
ترافقك كرها نحو المنفى المجهول
تعانق في عينيك حنين الأهل و الديار
رائحة الأرض و عطر المطر
لا زاد أراه معك اليوم في السفر
سوى براءة أطفال فقدوا وهج البراءة
يتوسدون صدر وطن بلا وطن
سوى جرعة ماء تطفي لهيب المحن
الرحيل اختارك و لم يكن لك فيه قدر
لا زلت يا أختي في الطريق عربية
تلحفي رداء العز أيتها الشهمة الأبية
شموخك في السماء يحكي قضية
و في عينيك لا زال الطريق طويل
لا ذنب لك إن غابت الحلول
وحده ضمير العالم مشلول
الكل فيه معني و مسؤول
الكل فقد الصواب و المصداقية
كيف أغفو كيف أنام كيف أحيا ؟؟؟
و في عينيك تكسرت كل المرايا
وحدك تحملي وطنا على ظهرك
هاربة من دخان الحرائق و الخذلان
يرافقك القهر فوق جسور الحرمان
و في العروق دم يتعثر في الشريان
هي رحلة كره لم تكن بالحسبان
نداء القدر رماك بين الثلال و الكثبان
ويح لرجولتنا لعروبتنا عبث بها الزمان
غياب البسمة على محياك بعثر أفكاري
مشاعري تنزف لرؤياك و ترثي أشعاري
هكذا صرختي من اجلك تعلن انتحاري
و قصيدتي مثلك تحمل ثقلا من الأحزان
يا سيدة النساء لا تياسي و لا تحزني
تلك الرمال التي يفترشها أديم قدميك
غدا سترويها لا محالة عيون المطر
غدا سينهض فيها عشب أخضر
غدا تعانق الياسمين و يتنفس الصدر
ادريس العمراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قلبي يحادثني قلم الاديبة الشاعرة/ ايمان زقزوق

  قلبي يحادثني قلبي يحادثني بأشياء وما غبت عني إلا لأسباب قد شغلتك عني أوصفها فتغزلت في جمالها ألا تعلم أني شاعرة ولحروف الكلام مترجمه ليس...